
أفاد مراسل بوابة رابطة الحوار الديني للوحدة الإعلامية أنّ أعضاء مجلس إدارة رابطة الحوار الديني للوحدة قاموا بزيارة مکتب آية الله الشيخ محسن الأراكي، عضو مجلس خبراء القيادة، حيث قدّموا تقريرًا عن ما يقرب من عقدين من النشاطات الدعوية والتعليمية والدولية للرابطة، واستفادوا من توجيهات سماحته ونصائحه.
تقرير مدير المؤسسة عن عشرين عامًا من النشاط الدعوي والدولي
في مستهل اللقاء، أشار حجة الإسلام الشيخ حميد رضا غريبرضا، مدير رابطة الحوار الديني للوحدة، إلى انطلاقة نشاط هذه المؤسسة قبل نحو عقدين، موضحًا:
تأسست الرابطة منذ بداياتها بهوية حوزوية دعوية، مع التأكيد على تقريب المذاهب الإسلامية، وخطاب المقاومة، والدعوة الدينية باللغة العربية، وقد صُمّمت جميع أنشطتها التعليمية والبحثية والإعلامية والنشرية في إطار إعداد مبلّغ متخصص في الحوار الديني موجَّه إلى البلدان العربية والعالم الإسلامي.
وأضاف مشيرًا إلى الشبكة الواسعة التي بنتها المؤسسة في العالم العربي:
خلال هذه السنوات، أُقيمت علاقات فاعلة مع العلماء، والناشطين الإعلاميين، والتيارات الإسلامية، كما أسهم حضور مبلّغي الرابطة في وسائل الإعلام العربية، والقنوات الفضائية، والإذاعات والتلفزيونات داخل البلاد وخارجها، في تحقيق نوع من بناء الهوية والعلامة التخصصية في مجال الحوار الديني باللغة العربية.

التركيز على التعليم التخصصي وتنظيم المبلّغين الناطقين بالعربية
وأوضح مدير رابطة الحوار الديني للوحدة، في معرض شرحه للهيكل التعليمي للمؤسسة، قائلاً:
يتمّ التعرف على الطلبة الناطقين بالعربية وتقويمهم ضمن مستويات مختلفة، وبناءً على المقابلات باللغة العربية، ونظام النقاط، وتحديد الاحتياجات، يشاركون في دورات تعليمية تمتد من خمسة إلى ستة أشهر، وجلسات أسبوعية منتظمة، وبرامج تنمية المهارات. وتشمل هذه الدورات: الأديان والمذاهب، ومنهجية الحوار الديني، وأسُس الوحدة الإسلامية، وخطاب المقاومة، والتعريف بالبلدان الإسلامية (لا سيما محور المقاومة وشمال أفريقيا)، إضافة إلى المهارات الدعوية والإعلامية.
وأضاف:
تتمثل الفكرة المحورية للرابطة في أن يتلقى الطلبة، بعد اجتياز المراحل التمهيدية في الحوزة والدخول في مرحلة السطوح، إلى جانب الدروس الحوزوية المتعارفة، تعليمًا تخصصيًا في مجال الدعوة الدولية؛ سواء في إطار اختصاص رسمي معتمد، أو ضمن «حوزة مكمّلة» ذات رسالة محددة.
النشاطات الإعلامية، والشباب، ونهضة التواصل في العالم الإسلامي
وأشار حجة الإسلام غريبرضا إلى استجابة الرابطة لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية بشأن نهضة التواصل وحوار شباب العالم الإسلامي دعمًا للمقاومة، قائلاً:
عُقدت لقاءات حوارية شبابية بمشاركة شباب من دول متعددة، منها تونس وتركيا ومصر وفلسطين والعراق، كما تُتابَع بجدية الأنشطة الإعلامية وإنتاج البودكاست، والتعاون مع المدوّنين والمؤثرين ذوي الجماهير الواسعة في العالم العربي.
كما أعلن عن إعداد أكثر من عشرة عناوين كتب وسلاسل بحثية في مجالات دعوة الأربعين، والوحدة الإسلامية، والتعريف بفكر علماء أهل السنّة، ومنهم الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي.
توجيهات آية الله الأراكي: العالم متعطّش للإسلام الأصيل
وفي كلمته، أشاد آية الله الشيخ محسن الأراكي بأنشطة رابطة الحوار الديني للوحدة، واعتبر الظروف الراهنة في العالم مؤشرًا على الدخول في تحوّل كبير وحضاري، قائلاً: إن حجم الطلب على الإسلام الحقيقي في عالم اليوم مرتفع جدًّا، وحتى لو تمّ حشد جميع طاقات الحوزات العلمية، فإن تلبية هذا الاحتياج الهائل ليست مهمة سهلة.
وأكد على ضرورة تعزيز المحتوى العميق، واللغة المؤثرة، وعلم الاجتماع، ومعرفة العدو، وتشخيص الفرص في مجال الدعوة الدولية، مضيفًا: تمتلك قارّتا أفريقيا وأمريكا اللاتينية قدرات استثنائية للتأثير السريع لخطاب الإسلام الأصيل.

عرفان أهل البيت (ع): مفتاح النفوذ إلى القلوب
واعتبر عضو مجلس خبراء القيادة أنّ المعارف الروحية والعرفانية لأهل البيت (عليهم السلام) تُعدّ من أعظم الثروات التي تمتلكها المدرسة الشيعية، موضحًا:
إن العرفان، والأدعية، والمناجاة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)، ولا سيما معارف الصحيفة السجادية، تمتلك قدرة فريدة على النفوذ إلى القلوب القاسية، بل وحتى إلى المجتمعات غير المسلمة، ويمكنها إزالة الكثير من العوائق الفكرية والروحية.
وشدد آية الله الأراكي، مع التركيز على المشتركات الإسلامية، على أن:
الجانب الأصيل والحيوي من الإسلام الموجود لدى أهل السنّة متجذّر في تعاليم أهل البيت (عليهم السلام)، وينبغي تفعيل هذه الطاقة، بالحكمة والمحبة والحوار العلمي الرصين، في مسار الوحدة الإسلامية وبناء الأمة.
دعم استمرار المسيرة وحوار شباب العالم الإسلامي
وفي ختام اللقاء، أعلن دعمه للبرامج والتحولات الهيكلية لرابطة الحوار الديني للوحدة، مؤكدًا على ضرورة مواصلة لقاءات حوار شباب العالم الإسلامي، والبيان الصحيح لمفهوم المهدوية وربطه بخطاب المقاومة، وداعيًا الله بالتوفيق لهذه المؤسسة في ترسيخ مكانتها وتوسيع دورها التعليمي والدعوي.

