موسسه گفتگوی دینی وحدت

صفحة رئيسية

اتصل بنا

حساب المستخدم

حولنا

اللغة الفارسية

عقد الندوة الرابعة عشرة لحوار شباب العالم الإسلامي تحت شعار «الشباب والمقاومة المهدوية»

بازنشر در فضای مجازی

أفاد مراسل معهد الحوار الديني «الوحدة» بانعقاد الندوة الرابعة عشرة لحوار شباب العالم الإسلامي تحت عنوان «الشباب والمقاومة المهدوية»، بمشاركة شباب ونخب من دول إيران وسوريا وأفغانستان وتونس وأوزبكستان والعراق.

وقد عُقدت هذه الندوة الدولية في منتصف شهر شعبان المبارك، وعلى «طريق المهدي»، ضمن مسيرة عشّاق زيارة الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، في تجمع روحي مُلهم تجاوز الحدود الجغرافية، وجمع أفرادًا من جنسيات وثقافات متعددة، ليجسّد مشهدًا حيًّا من الوحدة الإنسانية والإيمانية.

وخلال الندوة، ألقت السيدة هيلانة عطالله، الشاعرة والمثقفة المسيحية في جبهة المقاومة من الجمهورية العربية السورية، كلمة لاقت ترحيبًا واسعًا من الحضور، أكدت فيها على الطابع العابر للحدود والإنساني لهذا التجمع، معتبرة إياه دليلاً على تآزر القلوب في سبيل الحق.

ووجّهت عطالله نصيحة إنسانية وأخلاقية للمشاركين قائلة: «ينبغي أن نكون من المنتظرين الإيجابيين للإمام المهدي (عج)، لا من المنتظرين السلبيين؛ فالانتظار الإيجابي هو انتظار مقرون بالعمل، والسعي، وتحمل المسؤولية». وأضافت، استنادًا إلى الإنجيل، أن القول والادعاء وحدهما لا يوصِلان الإنسان إلى الملكوت، كما أشارت إلى قول أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة: «ادعوا الناس بأعمالكم لا بألسنتكم».

وفي توصيفها للواقع العالمي الراهن، اعتبرت عطالله أن العالم يشهد لحظة تاريخية وذروة في الصراع بين الحق والباطل، مشيرة إلى أن تيار الحق يتجلى اليوم بصورة ملموسة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقارنت بين جبهتين متقابلتين؛ إحداهما تمثل الفساد والظلم، والأخرى تتجسد في قيادة تمثل الخير والمصلحة والقيم الأخلاقية. وأكدت أن المقاومة الواعية والصابرة تنطلق من أخلاق مشتركة بين الأديان السماوية، وأن بلوغ الأهداف لا يكون بالخروج عن المسار الأخلاقي.

وأشارت الشاعرة السورية إلى التجربة التاريخية لإيران قبل انتصار الثورة الإسلامية، موضحة أن إشكال الأعداء ليس في كون الشعوب شيعية أو غير شيعية، بل في جوهر «المقاومة». وأكدت أن المسيحيين الواعين يعادون الصهيونية، وإن لم تكن لهم عداوة مع اليهودية بوصفها دينًا سماويًا، مشددة على أن المسيحيين الأحرار اليوم يقفون إلى جانب الشعوب المقاومة، وجبهة المقاومة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واعتبرت عطالله مشاركة شعوب من دول متعددة في تجمع منتصف شعبان علامة على اقتراب نصر المقاومة، محذّرة في الوقت ذاته من الغفلة عن مكر العدو وخداعه. وأشارت إلى أن حكمة القيادة ووحدة الشعب قد أفشلتا المؤامرات وحيّدتا التهديدات.

وفي ختام كلمتها، عرّفت بنفسها بوصفها شاعرةً ثقافية لا شخصية سياسية، وتحدثت عن مسيرتها الأدبية، ومنها ترؤسها «جمعية الشعر» في سوريا، وكتابتها عشرات القصائد في مدح أهل البيت (ع)، كما أشارت إلى الآية الكريمة:

«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ»

مبينة دلالات رموز تيار الحق في التاريخ الإلهي، من الفطرة والنجاة والمحبة وختم النبوة، وصولاً إلى امتدادها في أسرة النبي محمد (ص).

وقد أظهرت هذه الندوة مجددًا أن الحوار الديني والثقافي قادر على أن يشكّل إطارًا فاعلًا لتعزيز الوحدة، وترسيخ المقاومة الواعية، وبناء ثقافة الانتظار المسؤول بين شباب العالم الإسلامي وأتباع الأديان السماوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *