شهدت فعاليات الدورة 32 للمعرض الدولي للقرآن الكريم انعقاد جلسة حوارية لشباب العالم الإسلامي، بتنظيم مشترك بين رابطة “الحوار الديني للوحدة ” والمجمع الدولي للحوزات العلمية”

نقلًا عن وكالة أنباء الحوزة، أكد سماحة الشيخ هاشم أبوخمسين من العراق خلال الندوة على أهمية القرآن الكريم كأساس للوحدة والمقاومة في العالم الإسلامي. وأشار إلى تشكيل محور المقاومة في المنطقة قائلًا: “تشكل هذا المحور مستلهمًا من التعاليم القرآنية ومستندًا إلى فكر ولاية الفقيه وقيادة الإمام الخميني (ره)، ومن بعده قيادة سماحة آية الله الخامنئي (حفظه الله)”.
وأبرز أبوخمسين دور الإمام الخميني (ره) في تأسيس محور المقاومة، موضحًا أن الإمام اعتمد على التعاليم القرآنية وجعل النضال ضد الاستكبار وإقامة العدل محور عمله. وأضاف: “كان للإمام الخميني (ره) ارتباط عميق بالقرآن الكريم، وهذا الارتباط هو الذي أسس لمسار المقاومة”.
كما تطرق إلى دور القائد الخامنئي (حفظه الله) في استمرار هذا المسار، مشيرًا إلى أن سماحته رسم خريطة طريق واضحة لمجابهة الاستكبار عبر تعزيز الثقافة القرآنية ودعم حركات المقاومة في المنطقة.
واستذكر أبوخمسين شخصيات بارزة في محور المقاومة مثل الشهيد السيد حسن نصرالله والأستاذ عبدالملك الحوثي، مؤكدًا أن تمسكهم بالقرآن الكريم هو سر صمودهم وانتصاراتهم. وختم بالتأكيد على ضرورة نشر الثقافة القرآنية بين شباب العالم الإسلامي لضمان قوة واستمرارية محور المقاومة.
دور الشباب الفريد في الحركات الإلهية من المنظور القرآني
تناول الشيخ عبدالكريم يوسفي في محاضرته “دور الشباب في الحركات الإلهية من المنظور القرآني”، موضحًا المكانة المركزية للشباب في تحقيق الأهداف الإلهية والاجتماعية وفق الرؤية القرآنية. واستشهد بآيات قرآنية تبرز دور الشباب الفاعل في التحولات المجتمعية.
وأوضح أن الشباب في القرآن لا يقتصر على فئة عمرية، بل يشمل ذروة القوة الجسدية والروحية والإيمانية، مستشهدًا بشخصيات مثل الشهيد نصرالله والشهيد سليماني كمثال للشباب الروحي.
واستعرض نماذج قرآنية كالنبي موسى وإسماعيل ويوسف (عليهم السلام)، مشددًا على ضرورة اقتداء الشباب المعاصر بهذه النماذج في الإيمان والتقوى والمواجهة ضد الظلم. وحذر من محاولات الأعداء لإفساد الشباب، مستذكرًا كلام الإمام الخميني (ره) حول هذا الموضوع.
الشهيد السيد حسن نصر الله : النموذج الأخلاقي والسياسي للعالم الإسلامي
في الجزء الأخير من الندوة، تناولت الدكتورة نجيبـة المطهـر شخصية الشهيد السيد حسن نصرالله كأحد أبرز قادة العالم الإسلامي، مشيرة إلى أن خطاباته كانت زاخرة بالقيم القرآنية والأخلاقية.
وركزت على بعدين رئيسيين في منهج الشهيد نصرالله:
- البعد الأخلاقي: تركيزه على التقوى والصبر والعدل والإحسان
- البعد الاجتماعي-السياسي: سعيه لتحقيق الوحدة الإسلامية
واستشهدت بتضحياته الجسيمة، بما فيها استشهاد نجله هادي، كدليل على صبره وإيمانه بالقضاء والقدر. كما أبرزت التزامه بمدرسة الإمام الخميني (ره) ومبدأ ولاية الفقيه كأحد أسرار نجاحه في قيادة حركة المقاومة.
