موسسه گفتگوی دینی وحدت

صفحة رئيسية

اتصل بنا

حساب المستخدم

حولنا

اللغة الفارسية

مدير رابطة الحوار الديني للوحدة يستفسر ممثل حركة حماس في إيران: تعليقاً على بعض التشكيكات تجاه موقف الحركة الرسمية حول (حل الدولتين)

بازنشر در فضای مجازی

الموقف الرسمي لحركة حماس من “حل الدولتين” بقلم د. خالد قدومي – ممثل الحركة في إيران

في أعقاب صدور بيان “مجمع المدرسين والباحثين في الحوزة العلمية بمدينة قم” بشأن استشهاد القائد يحيى السنوار، والذي اعتبر في ختامه أن “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام”، أثير جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية حول هذا الموقف، لا سيما بعد أن زعم أحد أعضاء المجمع أن هذا الطرح يحظى بتأييد من قيادات حركة حماس.

استجابةً لهذا الادعاء، ومن منطلق مسؤوليته في التوعية والتحقق من صحة المعلومات، قامت رابطة الحوار الديني للوحدة بتوجيه رسالة رسمية إلى ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في إيران، الدكتور خالد قدومي، للاستفسار عن الموقف الرسمي للحركة إزاء هذا الموضوع.

وفي ما يلي نصّ الرسالة والرد الرسمي الذي تفضّل به د. قدومي:

نص رسالة مدير رابطة الحوار الديني للوحدة، الشيخ حميد رضا غريب رضا:

إلى: ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إيران
سماحة الدكتور خالد قدومي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مع أطيب التمنيات لكم بالتوفيق، ونتقدم إليكم بخالص العزاء والمواساة في استشهاد المجاهد المفكر والمناضل الصلب الشهيد يحيى السنوار، راجين من الله القبول له ولرفاقه المجاهدين.

نحيطكم علمًا بأن “مجمع المدرسين والباحثين في الحوزة العلمية بقم” قد أصدر بيانًا بمناسبة استشهاد السنوار، اعتبر فيه أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام هو حل الدولتين. وبعد موجة من الاعتراضات على هذا الطرح، برّر بعض أعضاء المجمع موقفهم بالقول إن قيادة حركة حماس قد أيدت هذا الحل.

لذا نرجو من سماحتكم تبيان الموقف الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس من هذا الادعاء.

مع الشكر والتقدير،
الشيخ حميد رضا غريب رضا
مدير رابطة الحوار الديني للوحدة

رد الدكتور خالد قدومي – ممثل حركة حماس في إيران:

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الأخ الفاضل الشيخ حميد رضا غريب رضا حفظه الله
مدير رابطة الحوار الديني للوحدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

ردًا على استفساركم القيم حول موقف حركة المقاومة الإسلامية حماس من ما يُعرف بـ”حل الدولتين”، أود التأكيد على ما يلي:

أشعر بأسف شديد تجاه هذه المغالطة، وأرى أن من واجبنا جميعًا تعزيز الوعي وتوضيح الحقائق، وهو ما يؤكد عليه قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (دام ظله)، تحت عنوان “جهاد التبيين”.

الموقف الرسمي والمبدئي لحركة حماس يرتكز على قاعدتين أساسيتين:

  1. الأساس الشرعي الإسلامي:
    فلسطين أرض وقف إسلامي، والدفاع عنها واجب شرعي على كل المسلمين. لا يحق لأي مسلم التفريط في شبر واحد منها، لأنها تحتوي على أولى القبلتين وثالث الحرمين. وعليه، فإن مسؤولية تحريرها لا تقع فقط على عاتق الشعب الفلسطيني، بل على الأمة الإسلامية بأكملها. التفريط بأي جزء من أرض فلسطين يُعد خيانة لله ورسوله.
  2. الأساس السياسي والوطني:
    نحن لا نعترف مطلقًا بشرعية الكيان الصهيوني، ونؤمن بأن فلسطين التاريخية تمتد من نهر الأردن شرقًا إلى البحر المتوسط غربًا، ومن رأس الناقورة شمالًا إلى أم الرشراش جنوبًا، بمساحة تقدر بـ 27,009 كيلومترات مربعة. هذه الأرض بأكملها هي أرض فلسطين، والكيان الإسرائيلي لا يملك أي حق فيها.

أما ما يُتداول عن قبول “حل الدولتين”، فإن موقف الحركة الذي أُعلن مرارًا هو:

“نقبل بدولة فلسطينية ذات سيادة على حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشريف، مع الحفاظ على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، دون الاعتراف بشرعية الكيان الإسرائيلي، وبشرط أن يتم ذلك ضمن توافق وطني فلسطيني شامل.”

ومع ذلك، من الجدير بالذكر أن العدو الصهيوني نفسه هو العقبة الأساسية أمام أي تسوية سياسية، إذ أنه أقر قبل أشهر قانونًا يُعارض حل الدولتين بشكل صريح، ولا يعير أي اهتمام للقرارات أو المؤسسات الدولية.

لقد مضى على هذا الاحتلال أكثر من 75 عامًا وهو يمارس الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ما يجعل الحديث عن أي حل سياسي أمرًا عبثيًا، إذ لم يَبقَ من الأرض ما يُقام عليه “دولة فلسطينية” حتى بالمعايير التي يطرحها دعاة الحلول الوسطية. من هنا، انطلقت معركة “طوفان الأقصى”، التي نأمل أن تكون بإذن الله بداية النهاية للكيان الصهيوني، وبداية قيام دولة فلسطينية حرة على كامل ترابها.

{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)} – سورة المعارج

وختامًا، نسأل الله الثبات والنصر، ونعاهد شعبنا وأمتنا الإسلامية على الاستمرار في طريق المقاومة حتى النصر.

د. خالد قدومي
ممثل حركة حماس في إيران
28 أكتوبر 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *